الدورة ال9 من المشاورات الجزائرية-الفرنسية

انعقدت اليوم بالجزائر العاصمة، الدورة التاسعة للمشاورات السياسية الجزائرية الفرنسية برئاسة السيد عمار بلاني، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج ونظيرته السيدة آن ماري دي كوت، الأمينة العامة للوزارة الفرنسية لأوروبا والشؤون الخارجية.
وتأتي هذه الدورة في إطار اعادة تفعيل مختلف آليات التعاون الثنائي بين البلدين، وفقا لإعلان الجزائر من أجل شراكة متجددة وكذلك تكريسا لنتائج الدورة الخامسة للجنة الحكومية رفيعة المستوى الجزائرية-الفرنسية، المنعقدة في الجزائر العاصمة، يوم 9 أكتوبر 2022.
وجرت أعمال هذه الدورة في سياق يتميز بالتحضير للزيارة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى فرنسا في ماي المقبل، و هي الزيارة التي سيسبقها اجتماع للجنة الاقتصادية المختلطة الجزائرية-الفرنسية خلال الاسابيع القادمة.
كما تم التطرق الى مجمل ابعاد العلاقات الثنائية، لاسيما البعد الانساني، مع التأكيد خاصة على المسائل المتعلقة بالذاكرة و تنقل الاشخاص، التي تشكل عوامل هامة في هذه العلاقة. و تجسيدا للهدف الذي سطره رئيسا البلدين، فقد تم الاتفاق على معالجة مسألة الذاكرة في اطار قراءة موضوعية و صريحة.و قد التزم الجانب الفرنسي في هذا الصدد بتسريع مسار اعادة الارشيف و معالجة مسالة مواقع التجارب النووية التي ينبغي اعادة تأهيلها, و بالتالي الاسهام في التعامل مع المستقبل في جو من الهدوء و الاحترام المتبادل.
هذه المشاورات السياسية التي استندت لأول مرة على اجتماعات استكشافية بين كبار موظفي مختلف الدوائر الوزارية لكلا البلدين، قد كشفت عن تطابق وجهات النظر حول السبل و الوسائل الكفيلة برفع مستوى التعاون و تعزيز الاطار القانوني الثنائي و تصور اليات ثنائية جديدة للتعاون في شتى مجالات النشاط.
كما تطرق الجانبان إلى المسائل الراهنة ذات الطابع الاقليمي و الدولي ذات الاهتمام المشترك في الجوار القريب (الصحراء الغربية و الساحل و ليبيا و النزاع الروسي الاوكراني الخ).
و في الاخير، إتفق الطرفان على مواصلة الحوار و المبادلات، وكذا تفعيل مجموع اليات التعاون التي اقرتها سلطات البلدين.
